أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

207

معجم مقاييس اللغة

وبات يغني في الخليج كأنه * كميت مدمى ناصع اللون أقرح ويقال خلجته الخوالج كما يقال عدته العوادي . وأما قول الحطيئة : * بمخلوجة فيها عن العجز مصرف * فإنه يصف الرأي وشبهه بالحبل المحكم المفتول . فهذا إذا تشبيه . ويجوز أن يكون لما قيل فيها عن العجز مصرف جعلها مخلوجة لأنه قد عدل بها عن العجز . فأما قولهم خلجت الناقة وذلك إذا فطمت ولدها فقل لبنها فهو من الباب لأنه عدل بها عن ولدها وعدل ولدها عنها . ويقال سحاب مخلوج متفرق . فإن كان صحيحا فهو من الباب لأن قطعة منه تميل عن الأخرى . والخلج فساد وداء . وهو من الباب . ( خلد ) الخاء واللام والدال أصل واحد يدل على الثبات والملازمة . فيقال خلد أقام وأخلد أيضا . ومنه جنة الخلد . قال ابن أحمر : خلد الحبيب وباد حاضره * إلا منازل كلها قفر ويقولون رجل مخلد ومخلد إذا أبطأ عنه المشيب . وهو من الباب لأن الشباب قد لازمه ولازم هو الشباب . ويقال أخلد إلى الأرض إذا لصق بها .